لولا سموم القيظ ماجاد النخيل
في قولٍ مأثور ، لولا سموم القيظ ماجاد النخيل
البيت مايعبر النخيل فقط، أحيانًا لازم تمرّ بقسوة الحياة عشان تُظل أطيب نُسخة منك مثل "النخل"
مايطلع ثمرها إلا بعد ماتحترق تحت حرٍّ مايرحم ، كالتعب الذي يحاول تشتيت انتباهك وتظنه سيكسرّك لكنّه بالأصل أتى لـينضجك ! ، المسألة مسألة صبر لا أكثر، أجمل ما لدينا لايظهر إلا بعد أن نتعرض للضغط، أو الأحمال الثقيلة، أو الظروف اللا رحيمة. مثل النخلة التي تحترق تحت حرّ الصيف اللاهبه لتُثمر، كذلك تعبك أو ألمك القادم ليكسرك قد يكون هو ما ينضّجك ويصنع منك أطيب نسخة ممكنة
النخلة ما تُثمر إلا تحت شمسٍ حارقة: دروس النضج من قسوة الحياة
ما كل حرّ يحرقك يُريدك رماد. أحيانًا هو نفس الحرّ اللي يُنضج فيك أجمل ثمر. النخل ما تطلع تمرته في الظلال، ولا يكبر إلا إذا واجه القيظ وصبر على الجفاف وشاف الغُربان قبل الطيور.
لكن قبل لا تظن إن كل قسوة تمرّ عليك تصنع منك إنسانًا أقوى، لازم تسأل نفسك:
هل هذا حرّ ينضجك؟ أم سمّ يقتلك؟
في فرق كبير بين “التعب اللي يربّيك”، وبين “السمّ اللي يفسدك”.
في تعب يُنهكك، بس يوسّع صدرك، ويعلّمك، ويشيل من قلبك الغرور. تعب يخليك توقف على رجلك، وتعرف قيمة كل خطوة مشيتها. هذا التعب يشبه شمس القيظ، تحرقك من فوق، لكن تنضج فيك شيء من تحت، وتُجهّز في داخلك تمرًا طيبًا، يُؤكل، ويُبارك.
لكن يوجد قسوة ثانية، مافيها نور ولا فائدة ،أن تُبلى بمن يسحبك للأسفل كالحشرات حول النخلة تزيدها هوانًا ، أو بعاداتٍ تُفنيك ، أو أحلامٍ مُزيفة تذبل فيك كل يوم ،أحلام من تلك التي ليس لها نهاية واضحة ،و لاهدف سامي ،هذا ليس نُضج هذا مرض وهنا يجب أن تدرك هل هذه النار تُخرج منك ذهب، أو تحرقك بلا بقايا
ثمرك بعد التعب: يُؤكل؟ ولا يُرمى؟
مو كل واحد تعب في حياته، معناته صار ناجح. بعض الناس تمرّ عليهم السنوات، وتروح أعمارهم في “التحمّل”، لكن لما يجي وقت الحصاد، ما يطلع لهم شي.
الثمر الطيب، يجي بعد صبر ومعالجة وسقاية وحماية. تمر النخل ما يكبر بصدفة، يكبر لأن أحد اعتنى فيه. وانت كذلك. سؤالك الدائم لازم يكون: “هل ثمري طيّب؟ هل نضجي يستحق الانتظار؟”
الناس تأكل التمر الطيب، وتذكر صاحبه بخير. لكن التمر المُرّ، لا حد يمد له يد، حتى لو كان شكله حسن. فاحرص لا تكون بس صورة نخل، وثمرك ما يُأكل، ولا يُذكر.
سوسة النخيل: عدوّ النضج الصامت
سوسة النخيل الحمراء، ما تجي من فوق، تجي من جوى الجذع. ما تبين من البداية، لكنّها تاكل في صمت، لين يطيح النخل وهو واقف. وهنا التشبيه العميق:
الناجح الظاهر، اللي في داخله سوسة، مصيره يطيح فجأة.
والسوسة، في عالم النجاح، هي:
• الغرور. لما تظن إنك فوق الكل، وتنسى أصل النخل.
• الحسد. لما تقارن ثمرك بثمر غيرك، وتنسى تعبك.
• التنازلات الغلط. لما ترضى باللي ما يليق بك، وتبرر لنفسك إنك “تتعايش”.
السوسة ما تقتل فجأة، تضعفك يوم ورا يوم، حتى تنهار، وأنت تظن نفسك بخير. فاحذر منها، وكن مثل الفلاح اللي يشيّك على جذعه قبل ما يغرس نخلة جديدة.
وهذا يدعوك لبناء أسس ومبادئ وركائز لرحلتك في النمو ، لأن لو مرّ على النخلة جفاف وأصلها طيب بس ترجع تسعى وتسقيها بترجع تثمر لك !
النخل ما يعبر الحياة، إلا بالجدّ والغربلة
مو كل أرض تصلح لنخل، ولا كل جهد يُثمر. الأرض لازم تُنقّى، والماء يُحسب، والشوك يُبعد. وكذلك أنت وأهدافك .
النجاح الحقيقي، ما هو تكديس شهادات، ولا جمع متابعين، ولا سعي ورا الضوء. النجاح، إنك تعرف متى تتعب، ومتى ترتاح، متى تُمسك، ومتى تُفلت.
أحيانًا الحياة بتقسى عليك، مو لأنها تكرهك، لكن لأنها تجهّزك لشي أكبر. مثل الجِذع اللي لازم يقسو عشان يتحمّل وزن الثمر بعدين.
كن كالنخل، سامقًا، مثمرًا، نافعًا
مهما صار، تذكّر:
• لا تنحني بسهولة، النخل لا ينكسر.
• لا تُؤذِ من حولك، النخل يعطي ظل وتمر، ولا يشتكي.
• إذا تعبت، تذكّر إن التعب مو دليل فشل، أحيانًا هو طريق النضج.
لكن لا تنسى، النخل الميت يظل واقفًا، لكنه ما يُثمر. فاسأل نفسك: هل أنت حيّ من جوّاك؟ هل ثمرك نافع؟ وهل جذعك خالي من السوس؟
بين شُح الماء وقسوة الشمس
أبت مدونة ظل نخلة إلا أن تثمر وأن تظل بقاع العالم بظلها كـأنفع نخلة في التاريخ وليس أكبر نخلة
مافائدة كبرها بلا أثر؟
هاهي مدونة ظل نخلة يُنضجها اللهب لتمنح أطيب التمر وأطيب الظلال الوارفة لمن حولها لتكمل مسيرة النخلة التي تظلها ،نخلة العزّ الوهّاج نخلة المملكة العربية السعودية ، ها هي في صحراءٍ خالية ممتدة ،في أرضٍ قاحلة ، لا نهر بقربها ، ولا حتى غيمة تمر فوقها ،تتجرع القليل من الماء المعزز بالأمل وفيتامين الطموح ،جذورها تمتد بصمت في أعماق الأرض لتبحث عن الحياة ،وسعفها ترتفع للسماء كأنها تدعو وتنتظر لاتستعجل الثمر ولا تشكي القيظ ، لكنها تقف شامخة .
تذكر أن تقوي جذورك وتتأكد من سماكتها قبل أن تنمو بسرعة ، تذكر أن ليست كل قسوة تستوجب النضج،تذكر أن ليس كل تعب مُثمر وأن بعض الثمار لا تُؤكل تذكر أن السوسة أخطر من الجفاف، لأنها تبدأ من الداخل.
مدونة ظل نخلة أتت لتمنح الظل والدفء وسط أحوال الحياة المتعبة ،لتحمل في اسمها رمزاً يأبى أن يختفي في الحرّ، بل يمنح ظلّاً، يروي، يوقظ، ويثمر وليس سُمًا يذبل
تعليقات
إرسال تعليق